على المسلمين « 1 » . فإن أسلموا لا يقتلهم لاندفاع شرّهم . وله أن يسترقّهم إذا أسلموا بعد الأخذ .
وإذا « 2 » أراد الإمام العود ومعه مواش ولم يقدر على نقلها إلى دار الإسلام ذبحها وحرّقها ؛ ولا يعقرها ، ولا يتركها من غير أن يحرقها بالنار حتى لا ينتفع ( بها ) « * » . ويخرّب البنيان ، ويحرق الأسلحة أيضا . وما لم يحرّقه منها يدفنه في موضع لا يوقف عليه .
وأمّا كيفية القسمة للغنيمة . فاعلم « 3 » أنّ الإمام لا يقسم غنيمة في دار الحرب حتى يخرجها إلى دار الإسلام . فإن لم يكن للإمام حمولة يحمل الغنائم عليها قسّمها بين الغانمين قسمة إيداع ليحملوها إلى دار الإسلام ثم يرتجعها منهم ( ! ) فيقسمها « 4 » . وصورة القسمة « 5 » أنها تقسم خمسة أجزاء ؛ خمس منها للّه تعالى يقسمه على ثلاثة أسهم : سهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لابن السبيل يدخل فيه فقراء ذوي القربى ويقدّمون ؛ ولا تدفع إلى أغنيائهم . والأربعة الباقية يقسمها بين الغانمين للفارس سهمان وللراجل سهم . ويستوي فيه صاحب العربي والبرذون « 6 » .
ولا يسهم للملوك ولا للصبي ولا لامرأة ولا ذمي ؛ ولكن يرضخ لهم
هامش
( * ) ليس في الأصل .
( 1 ) عن الهداية 4 / 306 - 307 .
( 2 ) عن الهداية ( مع فتح القدير ) 4 / 308 .
( 3 ) عن الهداية 4 / 309 .
( 4 ) قارن ببدائع الصنائع 7 / 121 .
( 5 ) قارن بالهداية ( مع فتح القدير ) 4 / 328 - 329 .
( 6 ) قارن بالهداية 4 / 334 - 325 .