في حرب هوازن وكان ذلك بغير رضاه . وإذا وضعت الحرب أوزارها ردّ عليهم جميع ذلك لزوال الحاجة « 1 » . وذكر في الهداية « 2 » : ولا تسبى لهم ذرّيّة ، ولا يقسم لهم مال . ولا بأس بأن يقاتلوا بسلاحهم إن احتاج المسلمون إليه . وقال الشافعي : لا يجوز . والكراع على هذا الخلاف « 3 » .
لنا أنّ عليا رضي اللّه عنه قسم السلاح بين أصحابه بالبصرة وكانت قسمته للحاجة لا للتمليك .
ويحبس « 4 » الإمام أموالهم ولا يردّها عليهم ولا يقسمها حتّى يتوبوا فيردّها عليهم . أمّا القسمة فلما بيّنّا « 5 » ، وأمّا الحبس فلدفع شرّهم بكسر شوكتهم ولهذا يحبسها عنهم وإن كان لا يحتاج إليها إلّا أنه يبيع الكراع لأنّ في حبس الثمن نظرا ويسرا . وأمّا الردّ فلاندفاع الضرورة « 6 » . وهذا القسم ظاهر لا يحتاج إلى الكلام عليه .
وأمّا السابع : ففي بيان من يقتل من البغاة ؛ هل يغسّل ويصلّى عليه أم لا ؟ ذكر الأسبيجابي في شرحه « 7 » : من قتل من أهل البغي يغسّل ولا يصلّى
هامش
( 1 ) اختصر الطرسوسي النص في الجمل الأخيرة أيضا .
( 2 ) الهداية ( مع فتح القدير ) 4 / 412 .
( 3 ) في الهداية 4 / 412 - 413 : وقال الشافعي لا يجوز . والكراع على هذا الخلاف . له أنه مال مسلم فلا يجوز الانتفاع به إلّا برضاه . ولنا أن عليا قسم السلاح فيما بين أصحابه بالبصرة وكانت قسمته للحاجة لا للتمليك ، ولأنّ للإمام أن يفعل ذلك في مال العادل عند الحاجة ففي مال الباغي أولى ، والمعنى فيه إلحاق الضرر الأدنى لدفع الأعلى . وقارن بالأم للشافعي 4 / 137 .
( 4 ) عن الهداية ( مع فتح القدير ) 4 / 413 .
( 5 ) في الهداية : فلما بيّنّاه .
( 6 ) في الهداية : وأما الرد بعد التوبة فلاندفاع الضرورة ولا استغنام فيها .
( 7 ) في مختصر الطحاوي ص 257 : « ولم يجهز لها ( الفئة الباغية ) على جريح ، ولم يغنم لها مال ، ولم تسب لها ذرية ، ولم يصلّ على من قتل منها » .