تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
مخيّر إن شاء قتله وإن شاء حبسه . وأمّا قول الأسبيجابي : « وفي ظاهر الرواية فيقتلهم إذا كانت لهم قوة وشوكة » فيشير إلى التحتّم من غير تخيير بين القتل والإطلاق . كما يشير قول الأسبيجابي : « ولو كان عبد يخدم مولاه » إلى آخره - إلى أنه لا يقتل . ويفرّق بين الحرّ والعبد الذي للخدمة ولكن يحبس . والمرأة مثله . وذكر في البدائع « 1 » أنه إذا كان العبد يقاتل مع مولاه يجوز قتله . وإن كان يخدم مولاه لا يجوز قتله ؛ وفي ( المبسوط ) مثله « 2 » . وهذا كلّه في حقّ أسير أهل البغي ؛ وأهل البغي من تقدّم تفسيرهم على التفصيل الذي ذكره الأسبيجابي ؛ وهو الحقّ في المسألة . وأمّا الخامس : في بيان ما يمنع من قتل المأخوذ وما لا يمنع . قد نقلنا عن البدائع « 3 » أنّ الصبيان والشيخوخة والعمى والأنوثة موانع من القتل إلّا إذا كان هؤلاء قاتلوا مع البغاة ، فإن قاتلوا قتلوا في حال القتال وبعد الفراغ منه ، أي في حال الأسر على ما قدّمناه في القسم الرابع . ونصّ في المبسوط على أنّ المرأة لا تقتل بعد الفراغ من القتال لأنّ قتلها إنما جاز دفعا للشرّ وقد اندفع بالأسر دون « * » القتل « 4 » .
هامش
( * ) في الأصل : لئن . ( 1 ) بدائع الصنائع 7 / 141 : وأمّا العبد المأسور من أهل البغي فإن كان قاتل مع مولاه يجوز قتله ، وإن كان يخدم مولاه لا يجوز قتله ولكن يحبس حتى يزول بغيهم فيرد عليهم . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 10 / 127 . ( 3 ) البدائع 7 / 141 . ( 4 ) في المبسوط 10 / 127 : « وإذا أخذت المرأة من أهل البغي فإن كانت تقاتل حبست حتى لا يبقى منهم أحد ولا تقتل لأنّ المرأة لا تقتل على ردّتها فكيف تقتل إذا كانت باغية ؟ ! وفي حال اشتغالها بالقتال إنما جاز قتلها دفعا وقد اندفع ذلك حين أسرت . . . » .