عليه . وذكر في البدائع « 1 » : وأمّا قتلى أهل البغي فلا يصلّى عليهم لما روي أنّ عليا ما صلّى على أهل حروراء ؛ ولكنّهم يغسّلون ويكفّنون ويدفنون لأنّ ذلك من سنّة موت بني آدم . ويكره أن تؤخذ رؤوسهم ( ويبعث ) « * » بها إلى الآفاق ، وكذا رؤوس أهل الحرب « 2 » . وذكر في ( الذخيرة ) « 3 » : ولا يصلّى على أهل البغي ولا يغسّلون أيضا ولكنهم يدفنون لإماطة الأذى ؛ ولأنّ القيام ( بغسلهم والصلاة عليهم نوع موالاة والعادل ممنوع عن موالاة أهل البغي ) « * * » في حياة الباغي وكذا بعد موته . وكان الحسن بن زياد يقول : إذا بقيت لهم فئة لا يصلّي عليهم ولا يغسّلهم ، وإن لم تبق لهم فئة فلا بأس للعادل بغسل قريبه من أهل البغي إذا قتل ويصلّي عليه « 4 » ؛ هذه عبارته .
والتوفيق بين ما ذكر في ( البدائع ) وبين ما ذكره في الذخيرة يحصل بما ذكره الحسن بن زياد .
وأمّا الثامن : ففي بيان من يقتل من أهل العدل أنه : هل يغسّل ويصلّى عليه أم لا ؟ وذكر في شرح الأسبيجابي : من قتل من أهل العدل فإنه يفعل به ما يفعل بالشهيد وحكمه حكم الشهيد « 5 » . وذكر في البدائع « 6 » : أمّا قتلى
هامش
( * ) ليس في الأصل ، عن البدائع .
( * * ) ما بين الحاضرتين عن هامش الأصل .
( 1 ) بدائع الصنائع 7 / 142 .
( 2 ) في بدائع الصنائع : لأن ذلك من باب المثلة وأنه منهيّ عنه لقوله عليه الصلاة والسلام : لا تمثّلوا . وقارن بشرح السير الكبير 1 / 110 - 111 .
( 3 ) الذخيرة البرهانية ؛ قارن بص 118 والنص مشابه لما ورد في المبسوط 10 / 131 .
( 4 ) في المبسوط : وجعل ذلك بمنزلة قتل الأسير والتجهيز على الجريح لأنّ في القيام بذلك مراعاة حقّ القرابة ، ولا بأس بذلك إذا لم يبق لهم فئة .
( 5 ) ليس في مختصر الطحاوي نص مشابه .
( 6 ) بدائع الصنائع 7 / 142 .