الحرب . وذكر في الهداية قول عليّ : ولا يقتل أسير . وتأويله إذا لم تكن فئة . فإن كانت فالإمام إن شاء قتله وإن شاء حبسه . وذكر في شرح مختصر الطحاوي « 1 » للأسبيجابي : فإذا قاتلوهم ومن قوم « * » فإنّه لا يقتل أسيرهم ، ولا يقتل منهم مدبر ولا جريح إذا لم تكن لهم فئة يتحيّزون إليها ، ولا يقتل جريحهم ومدبرهم . وذكر في مختصره « 2 » عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنّ الإمام يخيّر في الأسارى إن شاء أطلقهم وإن شاء قتلهم إن كانت لهم قوّة وشوكة . وأمّا ظاهر الرواية فيقتلهم إن كانت لهم قوة وشوكة .
ولو كان عبد يخدم مولاه ويقاتل يحبس حتّى لا يبقى ( أحد ) « * * » من أهل البغي « 3 » . وكذا المرأة إذا أخذت وكانت تقاتل حبسها حتى لا يبقى من أهل البغي أحد ؛ ولا تقتل « 4 » .
وكلّ من نهينا عن قتله إذا أخذ فلا بأس بقتله في حالة اتّصال ( الفتنة ) « * * * » .
فتحرّر لنا من هذه النقول كلّها أنّ الأسير من أهل البغي إذا لم تكن له فئة لا يجوز للإمام أن يقتله وله أن يحبسه ويعزّره . وإن كانت له فئة فالإمام
هامش
( * ) كذا في الأصل ، ولم أستطع تبين صحتها .
( * * ) ليس في الأصل .
( * * * ) ليس في الأصل .
( 1 ) في مختصر الطحاوي ، ص 257 : « دعيت ( الفئة الباغية ) إلى الرجوع إلى الجماعة والدخول في طاعة الإمام الذي يجب عليها طاعته . فإن فعلت ذلك وإلّا قوتلت ، ولم يقتل منها مدبر ولا أسير ، ولم يجهز لها على جريح . . . » .
( 2 ) لم أجد النصّ في المختصر ، ولا في المصادر الحنفية . وقارن بفتح القدير 4 / 412 .
( 3 ) قارن بفتح القدير 4 / 412 ، وبدائع الصنائع 7 / 141 .
( 4 ) المبسوط 10 / 127 ، وفتح القدير 4 / 412 .