تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وقال « 1 » في ( المبسوط ) : باب الخوارج : إذا وقعت الفتنة بين المسلمين فالواجب على كلّ مسلم أن يعتزل الفتنة في بيته ؛ هكذا روى الحسن « 2 » عن أبي حنيفة « 3 » . فإن « 4 » كان المسلمون مجتمعين على إمام وكانوا آمنين به والسبل « 5 » آمنة به فخرج عليه طائفة من المسلمين فيجب على كلّ مسلم يقوى على القتال أن يقاتل مع إمام المسلمين الخارجين لقوله عزّ وجلّ « 6 » :
فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
. والأمر حقيقة للوجوب « 7 » . وقال في ( المحيط ) « 8 » : لا يثبت حكم البغي ما لم يتغلّبوا ويجتمعوا ويصير لهم منعة . وقال في فتاوى قاضيخان « 9 » : إذا وقع القتال بين أهل البغي وأهل العدل يجب على أهل
هامش
( 1 ) هو شمس الأئمة محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي ( ت . حوالي 500 ه ) . أحد كبار علماء المذهب الحنفي . له المبسوط ، وشرح السير الكبير ، وأصول الفقه ؛ قارن بتاج التراجم ص 52 - 53 رقم 157 . ( 2 ) هو الحسن بن زياد اللؤلؤي ( - 204 ه ) . درس بعد أبي حنيفة على أبي يوسف وزفر ، وولي القضاء . قارن عنه تاج التراجم ص 22 رقم 55 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 10 / 124 . ( 4 ) ترك الطرسوسي بضع جمل هنا ثم بدأ ينقل عن السرخسي مرة أخرى . ( 5 ) في المبسوط : السبيل . ( 6 ) سورة الحجرات / 9 . ( 7 ) انتهى هنا النقل عن السرخسي في المبسوط 10 / 124 . ( 8 ) هو المحيط البرهاني في الفقه النعماني للشيخ الإمام برهان الدين محمود بن تاج الدين أحمد بن الصدر الشهيد برهان الأئمة عبد العزيز بن عمر بن مازة البخاري الحنفي ( - 616 ه ) . ثم اختصره وسمّاه الذخيرة . وكلاهما مشهور . قارن بكشف الظنون 4 / 1619 . ( 9 ) هو الحسن بن منصور بن أبي القاسم محمود بن عبد العزيز الأوزجندي الفرغاني المعروف بقاضي خان ( - 592 ه ) . له الفتاوى في أربعة أسفار ، وشرح الجامع الصغير ، وشرح الزيادات ؛ قارن عنه : تاج التراجم ص 22 رقم 56 .