تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
من المسلمين على بلد ، وخرجوا عن طاعة الإمام العادل « 1 » دعاهم إلى العود وإلى الجماعة ، وكشف عن شبهتهم - وهذه عبارة القدوري « 2 » . وقال في ( شرح مختصر الطحاوي ) « 3 » للأسبيجابي « 4 » : إذا أظهرت جماعة من أهل القبلة رأيا ودعت إليه وقاتلت عليه وصارت لهم منعة وشوكة وقوّة سئلوا عن ذلك فإن فعلوا ذلك لظلم ظلمهم السلطان فإنه ينبغي للسلطان أن ينصفهم ولا يظلمهم ويمنع من الظلم . فإن كان الظلم لا يمتنع من الظالم وكان للقوم الذين خرجوا منعة فقاتلوا السلطان لا ينبغي للقوم أن يعينوهم حتّى لا يكون خروجا على السلطان ، ولا ينبغي لهم أيضا أن يعينوا السلطان حتّى لا يكون فيه إعانته على الظلم . وإن لم يكن ذلك لأجل الظلم ولكنهم قالوا : الحقّ معنا ! وادّعوا الولاية فصار « * » هؤلاء أهل البغي فللسلطان أن يقاتلهم إذا كانت لهم قوّة وشوكة ، وللناس أن يعينوا السلطان ويقاتلوهم « 5 » .
هامش
( * ) في الأصل : فصاروا . ( 1 ) العادل ؛ ليس في مختصر القدوري المطبوع . ( 2 ) مختصر القدوري ( إسطنبول ، 1309 ه ) ص 137 . ( 3 ) هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي ( - 321 ه ) . أحد كبار علماء مذهب أبي حنيفة من المصريين . له مؤلفات كثيرة منها المختصر في فقه الحنفية ؛ قارن عنه الحاوي في سيرة الطحاوي للكوثري ، ومقدمة مختصر الطحاوي لرضوان محمد رضوان ، القاهرة 1370 ه . ( 4 ) علي بن محمد بن إسماعيل الأسبيجابي السمرقندي ( 454 - 535 ه ) . له شرح على مختصر الطحاوي . قارن عنه : تاج التراجم ص 44 - 45 رقم 133 . ( 5 ) في مختصر الطحاوي ، نشر رضوان محمد رضوان ، مصر 1370 ه ، ص 257 : « وإذا أظهرت جماعة من أهل القبلة رأيا ودعت إليه وقاتلت عليه وصارت لها منعة سئلت عما دعاها إلى الخروج فإن ذكرت شيئا ظلمت فيه أنصفت عن ظلمها ، وإلّا دعيت إلى الرجوع إلى الجماعة والدخول في طاعة الإمام الذي يجب عليها طاعته ؛ فإن فعلت ذلك وإلّا قوتلت . . . » .