إيران منذ القرن الثالث الهجري ؛ وانتشرت بين الشعوب التركية هناك « 1 » .
وعندما وصل السلاجقة إلى شرقنا قبل منتصف القرن الخامس الهجري بقليل ؛ اكتشف أحناف بغداد القليلون أنّ هؤلاء حنفيو المذهب سلطانا ومقاتلين وقضاة وفقهاء « 2 » ، وقد أسهم فقهاء ما وراء النهر بين القرنين الرابع والسابع في إبراز المذهب بحلّة جديدة إن من حيث الإشكاليات المطروحة ؛ وإن من حيث طرائق النظر إلى التراث العراقي الأول للمدرسة . وفي عصر الطرسوسي ؛ في منتصف القرن الثامن الهجري ؛ كانت معظم كتب المذهب المعتمدة مستقدمة من الشرق ؛ من أواسط آسية ، وكانت معظم الشروح والتعليقات والحواشي الموضوعة عليها من هناك أيضا « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر محمد محروس عبد اللطيف المدرّس : مشايخ بلخ من الحنفية ، نشر وزارة الأوقاف ببغداد 1977 ، 1 - 2 ؛ وبخاصة الفصلين الخاصّين بانتقال المذهب الحنفي إلى بلخ وانتشاره منها بالمشرق; 188 - 110 / 1( 2 )
( 3 ) ينقل الطرسوسيّ في « تحفة الترك » على سبيل المثال عن السرخسي ، والكاساني ، والأسبيجابي ، والمرغيناني ، وابن مازه ، وخواهرزاده ، والبابرتي ، والوبري . ولا يستشهد إلّا بأقوال محمد بن الحسن الشيباني من العراقيين ، ومن كتاب السير بالذات .