وقال بكر بن عبد اللّه المزني : اجتهدوا في العمل ، فإن قصر بكم ضعف فكفوا عن المعاصي .
قال : وقال أعرابي : أنه ليقتل الحبارى جوعا ظلم الناس بعضهم لبعض .
قال : قيل لمحمد بن علي « 1 » : من أشد الناس زهدا ؟ قال : من لا يبالي الدنيا في يد من كانت .
وقيل له : من أخسر الناس صفقة ؟ قال : من باع الباقي بالفاني .
وقيل له : من أعظم الناس قدرا ؟ قال : من لا يرى الدنيا لنفسه قدرا .
الأصمعي ، عن شيخ من بكر بن وائل ، أن هانئ بن قبيصة ، أتى حرقة بنت النعمان وهي باكية ، فقال لها : لعل أحدا آذاك ؟ قالت : لا ، ولكني رأيت غضارة في أهلكم ، وقلما امتلأت دار سرورا إلا امتلأت حزنا .
وقالوا : يهرم ابن آدم وتشبّ له خصلتان : الحرص والأمل .
الأصمعي ، قال : قال محمد بن واسع : ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث بلغة من عيش ليس لأحد فيها علي منة ولا للّه فيها علي تبعة وصلاة في جمع أكفي سهوها ويدخر لي أجرها ، وأخ في للّه إذا ما اعوججت قوّمني .
وقال آخر : ما آسى من العراق إلا على ثلاث : ليل الحزيز ورطب السكر ، وحديث ابن أبي بكرة .
وقال آخر : إذا سمعت حديث أبي نضرة ، وكلام ابن أبي بكرة ، فكأنك مع ابن لسان الحمّرة « 2 » .
وقال أبو يعقوب الخريمي الأعور : تلقاني مع طلوع الشمس سعيد بن وهب ، فقلت : أين تريد ؟ قال : أدور على المجالس فلعلي أسمع حديثا
هامش
( 1 ) هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الملقب بالباقر أحد أئمة الشيعة .
( 2 ) ابن لسان الحمرة هو عبيد اللّه بن الحصين ، أو ورقاء بن الأشعر ، إعرابي عاش في العصر الأموي ، نسابة عالم .