وقال خالد بن صفوان : بت ليلتي كلها أتمنى ، فكبست البحر الأخضر بالذهب الأحمر ، فإذا الذي يكفيني من ذلك رغيفان ، وكوزان ، وطمران .
وكان الحسن يقول : إنكم لا تنالون ما تحبون ، إلا بترك ما تشتهون ، ولا تدركون ما تؤملون إلا بالصبر على ما تكرهون .
ودخل قوم على عوف بن أبي جميلة في مرضه ، فأقبلوا يثنون عليه ، فقال : دعونا من الثناء ، وأمدونا بالدعاء .
وقال أبو حازم : نحن لا نريد أن نموت حتى نتوب ، ونحن لا نتوب حتى نموت .
وكان الحسن يقول : يا ابن آدم ، نهارك ضيفك فأحسن إليه ، فإنك إن أحسنت إليه ارتحل بحمدك ، وإن أنت أسأت إليه ارتحل بذمك . وكذلك ليلك .
وقيل لبعض العلماء : من أسوأ الناس حالا ؟ قال : عبد اللّه بن عبد الأعلى الشيباني ، القائل عند موته : دخلتها جاهلا ، وأقمت فيها حائرا ، وأخرجت منها كارها - يعني الدنيا .
وقيل لآخر : من أسوأ الناس حالا ؟ قال : من قويت شهوته وبعدت همته ، واتسعت معرفته وضاقت مقدرته .
وقيل لآخر : من شرّ الناس ؟ قال : من لا يبالي أن يراه الناس مسيئا وقيل لآخر : من شر الناس ؟ قال : القاسي . فقيل : أيما شر ، الوقاح « 1 » أم الجاهل ، أم القاسي ؟ ؟ قال : القاسي .
وذكر أبو صفوان ، عن البطّال أبي العلاء ، من بني عمرو بن تميم قال :
قيل له قبل موته : كيف تجدك يا أبا العلاء ؟ قال : أجدني مغفورا لي . قالوا :
قل إن شاء اللّه . قال : قد شاء اللّه . ثم قال :
هامش
( 1 ) الوقاح : القليل الحياء .