جرير بن عبد الحميد ، عن عطاء بن السائب ، عن عبدة الثقفي قال : لا يشهد علي الليل بنوم أبدا ، ولا يشهد علي النهار بأكل أبدا . فبلغ ذلك عمر ابن الخطاب فعزم عليه ، فكان يفطر في العيدين وأيام التشريق .
وقال الحسن بن أبي الحسن : يكون الرجل عالما ولا يكون عابدا ، ويكون عابدا ولا يكون عاقلا . وكان مسلم بن يسار عالما عابدا عاقلا .
وقال عبادة بن الصامت : من الناس من أوتي علما ولم يؤت حلما وشداد بن أوس أوتي علما وحلما .
قال إبراهيم : كان عمرو بن عبيد عالما عاقلا عابدا ، وكان ذا بيان ، وصاحب قرآن .
إبراهيم بن سعد ، عن أبي عبد اللّه القيسي قال : أبو الدرداء : لا يحرز المؤمن من شرار الناس إلا قبره .
وقال عيسى بن مريم صلوات اللّه عليه : « الدنيا لإبليس مزرعة ، وأهلها له حراثون » .
عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر قال : « ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة أرنب » .
قال عمر رحمه اللّه : « لولا أن أسير في سبيل اللّه ، وأضع جبهتي للّه ، وأجالس أقواما ينتقون أحسن الحديث كما ينتقى أطائب التمر ، لم أبال أن أكون قد مت » .
قال عامر بن عبد قيس : ما آسي من العراق إلا على ثلاث : ظمأ الهواجر ، وتجاوب المؤذنين ، وأخوان لي منهم الأسود بن كلثوم .
قال مورّق العجلي : ضاحك معترف بذنبه خير من باك مدلّ على ربه .
وقال : خير من العجب بالطاعة ، أن لا تأتي بطاعة .
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحة 108
مساهمون: الجاحظ
ص١٠٨