قال : وقيل لغالب بن عبد اللّه الجهضمي : أنا نخاف على عينيك العمى من طول البكاء . قال : هو لهما شهادة .
محمد بن طلحة بن مصرّف ، عن محمد بن جحادة ، قال : لما قتل الحسين رضي اللّه عنه أتى قوم الربيع بن خثيم فقالوا : لنستخرجن اليوم منه كلاما . فقالوا : قتل الحسين . قال : اللّه يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون .
وأتته بنية له فقالت : يا أبه ، أذهب ألعب ؟ قال : اذهبي فقولي خيرا وافعلي خيرا .
وقال أبو عبيدة : استقبل عامر بن عبد قيس رجل في يوم حلبة ، فقال :
من سبق يا شيخ ؟ قال : المقربون .
عليّ بن سليم ، قال : قيل للربيع بن خثيم : لو أرحت نفسك ؟ قال :
راحتها أريد ، إن عمر كان كيّسا .
وقال أبو حازم : ليتق اللّه أحدكم على دينه ، كما يتقي على نعله .
جعفر بن سليمان الضّبعي ، قال : أتى مطرف بن عبد اللّه بن الشّخّير ، فجلس مجلس مالك بن دينار وقد قام ، فقال أصحابه : لو تكلمت ؟ قال هذا ظاهر حسن ، فإن تكونوا صالحين فإنه كان للأوّابين غفورا .
وقال رجل لآخر وباع ضيعة له : أما واللّه لقد أخذتها ثقيلة المئونة قليلة المعونة . فقال الآخر : وأنت واللّه لقد أخذتها بطيئة الاجتماع ، سريعة التفرق .
واشترى رجل من رجل دارا فقال لصاحبه : لو صبرت لاشتريت منك الذراع بعشرة دنانير . قال : وأنت لو صبرت لبعتك الذراع بدرهم .
ورأى ناسك ناسكا في المنام فقال له : كيف وجدت الأمر يا أخي ؟
قال : وجدنا ما قدمنا ، وربحنا ما أنفقنا وخسرنا ما خلفنا .
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحة 110
مساهمون: الجاحظ
ص١١٠