قال الحسن : أدركت أقواما كانوا من حسناتهم أشفق من أن ترد عليهم ، منكم من سيئاتكم أن تعذبوا عليها .
قال أبو الدرداء : من يشتري مني عادا وأموالها بدرهم .
ودخل علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه المقابر فقال : « أما المنازل فقد سكنت ، وأما الأموال فقد قسمت ، وأما الأزواج فقد نكحت . هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم ؟ ثم قال : « والذي نفسي بيده لو أذن لهم في الكلام لأخبروا أن خير الزاد التقوى » .
قال أبو سعيد الزاهد : عيرت اليهود عيسى بن مريم صلّى اللّه عليه وسلّم بالفقر فقال :
« من الغنى أتيتم » .
وقال آخر : لو لم يعرف من شرف الفقر إلا أنك لا ترى أحدا يعصي اللّه ليفتقر . وهذا الكلام بعينه مدخول .
قال : سأل الحجاج أعرابيا عن أخيه محمد بن يوسف ، كيف تركته ؟
فقال : تركته بضا عظيما سمينا . قال : لست عن هذا أسألك . قال تركته ظلوما غشوما . قال : أو ما علمت أنه أخي ؟ قال : أتراه بك أعز مني باللّه ! وقال بعضهم : نجد في زبور داود : « من بلغ السبعين اشتكى من غير علة » .
جعفر بن سليمان قال : قال محمد بن حسان النبطي : لا تسأل نفسك العام ما أعطتك في العام الماضي .
أبو إسحاق بن المبارك قال : قيل لخالد بن يزيد بن معاوية : ما أقرب شيء ؟ قال : الأجل . قيل : فما أبعد شيء ؟ قال : الأمل . قيل : فما أوحش شيء ؟ قال : الميت . قيل : فما آنس شيء ؟ قال : الصاحب المواتي :
وقال آخر : نسي عامر بن عبد اللّه بن الزبير عطاءه في المسجد ، فقيل له : قد أخذ . فقال : سبحان اللّه ، وهل يأخذ أحد ما ليس له .
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحة 107
مساهمون: الجاحظ
ص١٠٧