وقالت ليلى الأخيلية :
حتى إذا رفع اللواء رأيته * تحت اللواء على الخميس زعيما
وقال آخر :
عجبت لأقوام يعيبون خطبتي * وما منهم في مأقط بخطيب
وهؤلاء يفخرون بأن خطبهم التي عليها يعتمدون ، السيوف والرماح وإن كانوا خطباء . وقال دريد بن الصّمّة :
أبلغ نعيما وأوفى إن لقيتهما * إن لم يكن كان في سمعيهما صمم
فلا يزال شهاب يستضاء به * يهدي المقانب ما لم تهلك الصّمم
عاري الأشاجع معصوب بلمته * أمر الزعامة في عرنينه شمم
المقانب : جمع مقنب ، والمقنب : الجماعة من الخيل ليست بالكثيرة .
والأشاجع : عروق ظاهر الكف ، وهي مغرز الأصابع . واللمة : الشعرة التي ألمّت بالمنكب . وزعيم القوم : رأسهم وسيدهم الذي يتكلم عنهم والزعامة : مصدر الزعيم الذي يسود قومه . وقوله « معصوب بلمته » أي يعصب برأسه كل أمر . عرنينه : أنفه .
وقال أبو العباس الأعمى ، مولى بني بكر بن عبد مناة في بني عبد شمس :
ليت شعري أفاح رائحة المس * ك وما إن أخال بالخيف إنسي
حين غابت بنو أمية عنه * والبهاليل من بني عبد شمس
خطباء على المنابر فرسا * ن عليها وقالة غير خرس
لا يعابون صامتين وإن قا * لوا أصابوا ولم يقولوا بلبس
بحلوم إذا الحلوم استخفّت * ووجوه مثل الدنانير ملس
وقال العجاج :
وحاصن من حاصنات ملس * من الأذى ومن قراف الوقس