والمرأة ، وفي باب القول في الإنسان من كتاب الحيوان ، أليق وأزكى ، لذكرناه في هذا الموضع .
ومما ذكروا فيه الوزن قوله :
زني القول حتى تعرفي عند وزنهم * إذا رفع الميزان كيف أميل
وقال ابن الزبير الأسديّ ، واسمه عبد اللّه « 1 » :
أعاذل غضي بعض لومك إنني * أرى الموت لا يرضى بدين ولا رهن
وإني أرى دهرا تغيّر صرفه * ودنيا أراها لا تقوم على وزن
ويذكرون الكلام الموزون ويمدحون به ، ويفضّلون إصابة المقادير ، ويذمون الخروج من التعديل .
قال جعفر بن سليمان : ليس طيب الطعام بكثرة الإنفاق وجودة التوابل ، وإنما الشأن في إصابة القدر . وقال طارق بن أثال الطائي :
ما إن يزال ببغداد يزاحمنا * على البراذين أشباه البراذين
أعطاهم اللّه أموالا ومنزلة * من الملوك بلا عقل ولا دين
ما شئت من بغلة سفواء ناجية * ومن أثاث وقول غير موزون « 2 »
وأنشدني بعض الشعراء :
رأت رجلا أودى السفار بجسمه * فلم يبق إلا منطق وجناجن
إذا حسرت عنه العمامة راعها * جميل الحفوف أغفلته الدواهن
فإن أك معروق العظام فإنني * إذا ما وزنت القوم بالقوم وازن
( الجناجن : عظام الصدر ) .
هامش
( 1 ) ابن الزبير الأسدي : عبد اللّه بن الزبير الخزيمي . ولد ونشأ في الكوفة في العصر الأموي ، وقد تعصب للأمويين ومدحهم ، ولما غلب ابن الزبير على الكوفة مال إليه ومدحه ، ومات أعمى في خلافة عبد الملك بن مروان .
( 2 ) سفواء : خفيفة سريعة .