سألتاني الطلاق أن رأتا ما * لي قليلا قد جئتماني بنكر
فلعلّي إن يكثر المال عندي * ويعرّي من المغارم ظهري
وترى أعبد لنا وأواق * ومناصيف من خوادم عشر
ونجرّ الأذيال في نعمة زو * ل تقولان ضع عصاك لدهر
وى كأن من يكن له نشب يحبب * ومن يفتقر يعش عيش ضرّ
ويجنّب سر النجي ولكن * أخا المال محضر كلّ سرّ
المناصيف : الخدم واحدهم منصف وناصف ، وقد نصف القوم ينصفهم نصافة ، إذا خدمهم . نعمة زول : حسنة . والزول : الخفيف الظريف ، وجمعه أزوال .
وقال عبيد بن الأبرص في نحو هذا وليس كمثله :
تلك عرسي غضبى تريد زيالي * ألبين تريد أم لدلال
إن يكن طبّك الفراق فلا أحفل * إن تعطفي صدور الجمال
أو يكن طبك الدلال فلو في * سالف الدهر والليالي الخوالي
كنت بيضاء كالمهاة وإذ آ * تيك نشوان مرخيا أذيالي
فاتركي مطّ حاجبيك وعيشي * معنا بالرجاء والتأمال
زعمت أنني كبرت وأني * قلّ مالي وضن عني الموالي
وصحا باطلي وأصبحت شيخا * لا يواتي أمثالها أمثالي
إن تريني تغيّر الرأس مني * وعلا الشيب مفرقي وقذالي
فبما أدخل الخباء على مهضومة * الكشح طفلة كالغزال
فتعاطيت جيدها ثم مالت * ميلان الكثيب بين الرمال
ثم قالت فدى لنفسك نفسي * وفداء لمال أهلك مالي
الكشح : الخصر . وقوله : « مهضومة » ، أراد لطيفة . والطفلة : الرخصة الناعمة .