الحلاحل : السيّد . شريجان : جنسان مختلفان في كلّ شيء .
وأنشد أبو عبيدة في الخطيب يطول كلامه ، ويكون ذكورا لأول خطبته وللذي بنى عليه أمره ، وإن شغب شاغب فقطع عليه كلامه ، أو حدث عند ذلك حدث يحتاج فيه إلى تدبير آخر ، وصل الثاني من كلامه بالأوّل ، حتى لا يكون أحد كلاميه أجود من الآخر ، فأنشد :
وإن أحدثوا شغبا يقطّع نظمها * فإنك وصّال لما قطع الشغب
ولو كنت نسّاجا سددت خصاصها * بقول كطعم الشهد مازجه العذب
وقال نصيب :
وما ابتذلت ابتذال الثوب ودّكم * وعائد خلقا ما كان يبتذل
وعلمك الشيء تهوى أن تبيّنه * أشفى لقلبك من أخبار من تسل
وقال آخر :
لعمرك ما ودّ اللسان بنافع * إذا لم يكن أصل المودة في الصدر
وقال آخر :
تعلّم فليس المرء يولد عالما * وليس أخو علم كمن هو جاهل
وإنّ كبير القوم لا علم عنده * صغير إذا التفت عليه المحافل
وقال آخر :
فتى مثل صفو الماء ليس بباخل * عليك ولا مهد ملاما لباخل
ولا قائل عوراء تؤذي جليسه * ولا رافع رأسا بعوراء قائل
ولا مسلم مولى لأمر يصيبه * ولا خالط حقا مصيبا بباطل
ولا رافع أحدوثة السوء معجبا * بها بين أيدي المجلس المتقابل
يرى أهله في نعمة وهو شاحب * طوي البطن مخماص الضحى والأصائل « 1 »
هامش
( 1 ) طوي البطن ضامره : المخماص : الجائع .