أتاني حماس بابن ماه يسوقه * ليبغيه خيرا وليس بفاعل
ليعطي عبسا مالنا ، وصدورنا * من الغيظ تغلي مثل غلي المراجل
وقافية قيلت لكم لم أجد لها * جوابا إذا لم تضربوا بالمناصل
فأنطق في حق بحق ولم يكن * ليرحض عنكم قالة الحق باطلي
ليرحض ، أي ليغسل . والراحض : الغاسل . والمرحاض : الموضع الذي يغسل فيه .
وقال عمرو بن معديكرب :
فلو أن قومي أنطقتني رماحهم * نطقت ولكن الرماح أجرّت
الجرار : عود يعرض في فم الفصيل ، أو يشق به لسانه ، لئلا يرضع .
فيقول : قومي لم يطعنوا بالرماح فأثني عليهم ، ولكنهم فروا فأسكت كالمجرّ الذي في فمه الجرار .
وقال أبو عبيدة : صاح رؤبة في بعض الحروب التي كانت بين تميم والأزد : يا معشر بني تميم ، أطلقوا من لساني .
قال : وأبصر رجلا منهم قد طعن فارسا طعنة ، فصاح : « لا عيّا ولا شللا ! » والعرب تقول : « عي أبأس من شلل » . كأن العي فوق كلّ زمانة .
وقالت الجهنيّة :
ألا هلك الحلو الحلال الحلاحل * ومن عنده حلم وعلم ونائل « 1 »
وذو خطب يوما إذا القوم أفحموا * تصيب مرادي قوله ما يحاول
بصير بعورات الكلام إذا التقى * شريجان بين القوم : حق وباطل
أتيّ لما يأتي الكريم بسيفه * وإن أسلمته جنده والقبائل
وليس بمعطاء الظلامة عن يد * ولا دون أعلى سورة المجد قابل « 2 »
هامش
( 1 ) الحلال : الذي لا ريبة فيه . الحلاحل : السيد الشجاع .
( 2 ) عن يد : عن قهر وذل واستسلام .