وقال العجاج : لقد قلت أرجوزتي التي أولها :
بكيت والمحتزن البكيّ * وإنما يأتي الصبا الصبي
أطربا وأنت قنسري « 1 » * والدهر بالإنسان دواري
وأنّا بالرمل ، في ليلة واحدة ، فانثالت عليّ قوافيها انثيالا ، وإني لأريد اليوم دونها في الأيام الكثيرة فما أقدر عليه .
وقال لي أبو يعقوب الخريمي : خرجت من منزلي أريد الشماسية ، فابتدأت القول في مرثية لأبي التختاخ ، فرجعت واللّه وما أمكنني بيت واحد .
وقال الشاعر :
وقد يقرض الشعر البكيّ لسانه * وتعيي القوافي المرء وهو خطيب
[ أقوال بليغة ]
من القول في المعاني الظاهرة باللفظ الموجز من ملتقطات كلام الناس .
قال بعض الناس : « من التوقي ترك الإفراط في التوقي » .
وقال بعضهم : « إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون » .
وقال الشاعر :
قدر اللّه وارد * حين يقضى وروده
فأرد ما يكون إن * لم يكن ما تريده
وقيل لأعرابي في شكاته : كيف تجدك ؟ قال : « أجدني أجد ما لا أشتهي وأشتهي ما لا أجد ، وأنا في زمان من جاد لم يجد ، ومن وجد لم يجد » .
هامش
( 1 ) القنسري : الكبير المسن .