تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ينظر فى شأنه بحفظ لسانه و يعرف زمانه . ألا و إنّ من أشدّ البلاء الفاقة ، و أشدّ من الفاقة مرض البدن و أشدّ من مرض البدن مرض القلب يعنى الشّكّ و الغفلة و هما من نقصان العقل « 1 » . عن أبى حازم عن ابن عبّاس أنّه قال : لو كان عمل الجاهل أثقل من أحد لكان مثقال ذرّة من أعمال العاقل أفضل منه و أرجح فى ميزان « 2 » يوم القيامة ، و ما آمن مؤمن باللّه حتّى عقل و لا جهل جاهل حتّى عرف قدره . المواعظ و النّكات و الإشارات و الحكايات فى العقلا [ ء ] قال حكيم : حقّ على العاقل أن لا يكون طاعنا إلّا فى ثلاث : * 853 * تزوّد لمعاد او مرمّة لمعاش أو لذّة فى غير مأثم . و حكى عن حكيم أنّه قال : علامة العاقل أربعة أشياء أوّلها يرى الرّزق من اللّه فيشغل نفسه بالتّوكّل و يرى الطّاعة فريضة فيشغل نفسه فى أدائها و يرى الموت أمامه فيستعدّ لحلوله و يرى عقوبة اللّه له بالخطيئة فينتكب بالمعصية . و قال حكيم : العاقل من أقبل على شأنه و دارى أهل زمانه و عرف حقّ إخوانه و كان الصّدق على لسانه . و قال لقمان لابنه : كن عاقلا أخرس و لا تكن جاهلا أفصح ، و اعلم أنّ لكلّ شىء علامة و علامة العاقل طول التّفكّر و لزوم الصّمت . و قال أبو محمّد بن علىّ الهروىّ : ينبغى للعاقل أربعة أشيا [ ء ] : أوّلها علم يكون بعمله حجّة و الثّانى توكّل يكون له فى العبادة فراغا و من الحقّ أياسا و الثّالث صبر يتمّ به العمل و الرّابع : إخلاص ينال به الآخرة . و قال بزرجمهر : إحذر العاقل إذا أخزيته و الأحمق إذا ما زحته و الكريم إذا أهنته و اللّئيم إذا أكرمته .
هامش
( 1 ) بحار الانوار 75 / 40 باب 16 . ( 2 ) كذا ، ظاهرا « ميزان » صحيح باشد .