و قيل لعيسى : لو دعوت اللّه أن يرزقك حمارا ؟ فقال : * 764 * أنا أكرم على اللّه أن يجعلنى خادم حمار .
قال سليمان بن عبد الملك لأبى حازم : ما بالنا نكره الموت ؟ فقال : لانّكم أخربتم آخرتكم و عمّرتم دنياكم فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب .
لبعض البلغا [ ء ] الزّهد بصحّة اليقين و صحّة اليقين بنور الدّين ، فمن صحّ يقينه زهد فى الثّرى و من قوى دينه أيقن بالجزا [ ء ] ، فلا تغرّنّك « 1 » صحّة نفسك و سلامة أمسك فمدّة العمر قليلة و صحّة نفسك مستحيلة .
سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه : من أكيس النّاس ؟ قال [ ص ] : أكثرهم دارا للموت و أشدّهم استعدادا له ، أولئك الأكياس ذهبوا بسرف الدّنيا و كرامة الآخرة « 2 » .
وعظ النّبىّ صلّى اللّه عليه رجلا فقال له : إقلل من الدّنيا « 3 » يهن عليك الموت و انظر حيث تضع ولدك فإنّ العرق دسّاس « 4 » .
قال أبو العتاهية
لا تأمن الموت فى لحظ و لا نفس * و إن تمنّعت بالحجّاب و الحرس
و اعلم بأنّ سهام الموت قاصدة * لكلّ مدرّع [ منها ] و مترّس « 5 »
قال ابن المعتزّ
نسير إلى الآجال فى كلّ ساعة * و أيّامنا تطوى و هنّ مراحل
* 765 * و لم أر مثل الموت حقّا كأنّه * إذا ما تخطّته الأمانى باطل
و ما أقبح التّفريط فى زمن الصّبى * فكيف به و الشّيب بالرّأس نازل
هامش
( 1 ) يغرّنك .
( 2 ) مجموعة ورام 1 / 269 بيان ذكر الموت .
( 3 ) در حاشيه سمت چپ عبارت داخل پرانتز : « تعش حرّا و أقلل من الذّنب » آمده كه مربوط به همين موضع مىباشد .
( 4 ) شرح نهج البلاغه 12 / 116 .
( 5 ) ر . ك ديوان ابو العتاهية ، دار صادر بيروت ص 230 با اختلاف .