تملّك مهجتى رشأ غرير * رخيم الدّلّ ممشوق القوام
* 737 * أراق دمى و كان دمى حراما * فوا عجبا من حلّ الحرام
لطيفكم المحجّب فى فؤادى * مرام باللّواحظ كالسّهام
فيوم من جفاك بألف شهر * و شهر لا أراك بألف عام
سلام اللّه ما لمعت بروق * على من ليس يسمع بالسّلام
و له
حاشاك تخلو ساعة من خاطرى * يا من تنزّه عزّة عن ناظرى
يا آسرا قلبى بمطلق حسنه * يا ساكنا منّى مكان سرائرى
أنت الّذى لولاك ما اشتقت الحمى * و لما صبوت الى النّسيم الحاجرى
مادام طيفك زائرى « 1 » و مواصلى * دع من سواك مقاطعى و مهاجرى
و احسرتا عمرى يفوت و لا أرى * للوصل بارقة تلوح لناظرى
لغيره
البين فرّق بين الجفن و الوسن * و البين ألّف بين القلب و الحزن
أوقعت بينى و بين الهمّ معرفة * يا ليت معرفتى إيّاك لم تكن
لمّا افترقنا و صار القوم فى سفر * علمت كيف فراق الرّوح للبدن
لأبى نواس
* 738 * العين بعدك لم تنظر إلى أحد * و القلب بعدك لم يسكن إلى سكن
كان روحى إذا ما غبت غايبة * حتّى إذا عدت لى عادت فى بدنى
لمجنون العامرىّ
أيا هجر ليلى قد بلغت بى المدى * وزدت على ما لم يكن بلغ الهجر
عجبت لسعى الدّهر بينى و بينها * فلمّا انقضى ما بيننا سكن الدّهر
فيا حبّها زدنى جوى كلّ ليلة * و يا سلوة العشّاق موعدك الحشر
هامش
( 1 ) زايرى .