و الإستغنا [ ء ] باليأس و مداراة النّاس و الصّفح عن هفوة الجار و التّعمّد للزّلّة و العثار ، و كن كما أقول :
تنزّه عن مصادقة اللّئام « 1 » * و ألمم بالكرام بنى الكرام
و لا تك واثقا بالدّهر يوما * فإنّ الدّهر منحلّ النّظام
و لا تحسد على المعروف قوما * و كن منهم تنل دار السّلام
وثق باللّه ربّك ذى المعالى * و ذى [ الآ ] لاء و النّعم الجسام
* 736 * و كن للعلم ذا طلب و بحث * و نافس فى الحلال و [ فى ] « 2 » الحرام
و لا تحمل على الإخوان ضغنا * وعد بالصّفح تنج من الأثام « 3 »
و كن مجتمع الذّهن يقظان نبيه الأدب أنق الشّكل لبق الزّىّ نظيف المنظر حسن المخبر حلو السّجيّة جزل العطيّة حبّ الوسعة محمود الطّبيعة سمح اليد طلق الوجه ظاهر البشر واسع الخبر قليل الحقد باذخ المجد كريم الشّفقة كثير الأنفة راجيا للنّجاة خائفا « 4 » من أعمال الطّغاة مشتغلا بالطّاعة به قدر الإستطاعة حذرا من غوائل « 5 » الدّنيا الّتى تورى صاحبها إلى البلوى تسلم فى الأولى و العقبى ، و السّلام .
هذا ما جاء فى ملح النّظم و النّثر للحاجرىّ
أهل لك فى إغاثة مستهام * يقاد إلى الغرام بلا زمام
تعرّض بالخيام على الزّرود « 6 » * فراح و قلبه بين الخيام
غريب الحىّ كيف تبيح قتلى * أليس العرب يعرف بالذّمام
سألتك يا نسيم الرّيح بلّغ * إلى سعدى بكاظمة سلامى
هامش
( 1 ) الليام .
( 2 ) اين لفظ را به جهت رعايت وزن شعر افزوديم .
( 3 ) ر . ك ديوان امام على عليه السّلام منبع ذكر شده ص 525 و 524 .
( 4 ) خايفا .
( 5 ) غوايل .
( 6 ) نام موضعى است ر . ك لسان العرب ج 3 - ص 194 دار الفكر بيروت .