خليقة و أرضاهم طريقة « 1 » .
من عرف اللّه تعالى و قام بفرضه و حافظ على دينه و حظى ببرّ والديه و ظفر بأداء المفترض لهما عليه و خفض لهما جناحه و بذل لهما سماحه و صاحبهما معروفا و كان ببرّهما موصوفا فذلك الآخذ بحظّه و الموفّق لرشده و المسدّد فى فعله ، المتقدّم لمعاده الطّالب بحسن إرشاده .
و إنّ أعجزهم رأيا و أسوءهم « 2 » حالا و أقساهم قلبا و أدنسهم ثوبا من استبدل ببرّهما عقوقا و يرشد فيهما غيّا و يهداه ضلالا و بتسديده لهما نصالا ، فذلك الّذى أورطه الغىّ فى سبيل تلفه و سلك به الجهل فى مهاوى حتفه ، فإن جداك أحد إلى مواصلته و رغبك فى صداقته و موافقته و مصافاته فاردد من قربه رداء و صدّ عن وصله صداء و كن كما أقول :
عليك ببرّ الوالدين كلاهما * و برّ ذى القربى و برّ الأباعد
و لا تصحبن الّا تقيا مهذّبا * عفيفا زكيّا منجزا للمواعد « 3 »
* 735 * قارن إذا قارنت حرّا مؤدّبا * فتى من بنى الأحرار زين المشاهد
و كفّ الأذى و احفظ لسانك و ارتقب * فديتك فى ودّ الخليل المساعد
و كن واثقا باللّه من كلّ حادث * يصنك مدى الأيّام من عين حاسد
و نافس ببذل المال فى طلب العلى * بهمّة محمود الخلائق « 4 » ماجد
و غضّ من المكروه طرفك و اجتنب * أذى الجار و استمسك بحبل المحامد
و لا تبن فى الدّنيا بناء مؤمّل * خلودا فما حرّ عليه بخالد « 5 »
و عليك بالورع و قلّة الطّمع و حسن اليقين و حفظ الدّين و الطّلب للعلم و التّزيّن بالحلم و النّزاهة عن الأذى و الفكاهة و الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر و ترك التّسويف بالنّاس
هامش
( 1 ) مطلب را در مجاميع روائى نيافتيم .
( 2 ) اسؤهم .
( 3 ) ر . ك ديوان امام على عليه السّلام تاليف قطب الدين بيهقى نيشابورى ترجمه دكتر امامى ص 186 .
( 4 ) الخلايق .
( 5 ) ر . ك ديوان امام على ( ع ) منبع ذكر شده ص 187 .