« 1 » * 733 * هذه وصّية أوصى بها أمير المؤمنين و إمام المتّقين و حبيب رسول ربّ العالمين أبو الحسن علىّ بن أبى طالب رضوان اللّه تعالى عليه إبنه و فلذة كبده ، شمس سماء الإمامة أبا محمّد الحسن رضى اللّه عنه و أرضاه : أمّا بعد فإنّ الصّبر كرم و الحلم شرف و الأدب زين و الحفظ سؤدد و الوفاء مروّة و البرّ مرحمة و التّقوى سعادة و الصّدق حصن و الرّفق معقل و الغدر منقصة و الكذب شين و النّميمة ضغن و الحقد تلف و إنّ أفضل الإخوان من كان معينا على التّقى دليلا على الهدى حافظا للصّديق راعيا للرّفيق مواسيا بنفسه « 2 » .
و كن كما أقول :
تردّ رداء الصّبر عند النّوائب « 3 » * تنل من جميل الصّبر حسن العواقب
و كن صاحبا للحلم عن كلّ مشهد * فما الحلم إلّا خير خدن و صاحب
و كن حافظا عهد الصّديق مراعيا * تدقّ من كمال الحفظ صفو المشارب
و كن شاكرا للّه فى كلّ نعمة * يهبك على النّعمى جزيل المواهب
فما المرء فى الأقدار إلّا ابن نفسه * إذا جاد لم يعدم حميد المذاهب
و ما المرء إلّا حيث يجعل نفسه * فكن طالبا فى النّاس أعلى المراتب
فكن طالبا للرّزق من باب حلّه * تضاعف عليك الرّزق من كلّ جانب
734 و كن موجبا حقّ الجليس إذا أتى * إليك [ ب ] برّ صادق منك واجب
و كن أسعد النّاس جدّا و أوفاهم عهدا و أرجحهم حلما و أوسعهم علما و أزكاهم عقلا و أحمدهم فعلا و أوفرهم حظّا و أفصحهم لفظا و أبعدهم همما و أحلاهم شيما و أكرمهم
هامش
( 1 ) در صفحهء عنوان پيشين به ترتيب كلمات « الفوايد » « الفرايد » و « صناديذ » به تقليد از رسم الخط فارسى گذشته .
( 2 ) بحار الانوار 66 / 378 باب 38 .
( 3 ) النوايب .