وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ، كِراماً كاتِبِينَ ، يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
« 1 » .
وروى عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، أنّه قال : « إن اللّه عند لسان كلّ قائل ، فلينظر كلّ امرئ ما يقول » .
قال عمّار الكلبي :
وقل الحقّ وإلّا فاصمتن * إنّه من لزم الصّمت سلم
إنّ طول الصّمت زين للفتى * من مقال فيه عىّ وبكم
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « رحم اللّه امرأ أمسك فضل لسانه ، وبذل فضل ماله ، وعلم أن كلامه محصىّ عليه » .
قال الأصبحىّ : من كثر كلامه كثرت خطاياه .
وقال أبو الدّرداء : من فقه الرّجل قلّة كلامه فيما لا يعنيه .
وقال مالك بن دينار : لو كانت الصّحف من عندنا ، لأقللنا الكلام .
قال الشاعر :
في نبوة الدّهر لي عذر فلا تلم * من أقعدته صروف الدّهر لم يقم
حصر « 2 » يقصّر بي عن كلّ مرتبة * وما تقصّر عن نيل لها هممى
إن عابنى عائب بالصّمت قلت له * حبس الفتى نطقه خير من النّدم
وقال معقر بن حمار البارقي :
هامش
( 1 ) سورة الانفطار ، الآيات : 10 ، 11 ، 12 .
( 2 ) الحصر بالتحريك : العى في المنطق .