وقال آخر :
لعمرك إنّ صمتك ألف عام * لأصلح من كلامك بالفضول
فأمسك أو ترى للقول وجها * يبين صوابه لذوي العقول
روينا أن أبا بكر الصديق رضى اللّه عنه ، أخذ يوما بطرف لسانه وقال :
ها إنّ ذا « 1 » أوردنى الموارد .
وقال ابن مسعود رحمه اللّه : إن كان الشؤم ففي اللّسان ، وو اللّه ما على وجه الأرض شيء أحقّ بطول سجن من اللّسان .
أخذه الشاعر « 2 » فقال :
وما شيء إذا فكّرت فيه * أحقّ بطول سجن من لسان
كان يقال : اللّسان سبع عقور .
قال الشاعر :
رأيت اللّسان على أهله * إذا ساسه الجهل ليثا مغيرا « 3 »
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وهل يكبّ النّاس في النّار على وجوههم إلّا حصائد ألسنتهم » .
قال اللّه عزّ وجل :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 4 » ، وقال :
هامش
( 1 ) ب : هذا .
( 2 ) هو الحسين بن محمد التجيبى ؟ ؟ ؟ القرطبي المتوفى سنة 456 ه ، انظر معجم الأدباء 10 / 159 .
( 3 ) عيون الأخبار 1 / 330 ، 3 / 178 ، فصل المقال 20 .
( 4 ) سورة ق آية : 18 .