وإذا النّاس أكثروا في حديث * ليس ممّا يزينهم فاله عنه « 1 »
وقال أحيحة بن الجلاح « 2 » :
الصّمت أكرم بالفتى * ما لم يكن عىّ يشينه
والقول ذو خطل إذا * ما لم يكن لبّ يعينه
قال ابن مقسم ، سمعت جحظة يقول : سمعت المأمون يقول : السّخافة كثرة الكلام ، وصحبة الأنذال .
أنشد ابن المبارك « 3 » أخا له كان يصحبه :
واغتنم ركعتين زلفى إلى اللّ * ه إذا كنت فارغا مستريحا
وإذا ما هممت بالمنطق البا * طل فاجعل مكانه تسبيحا
إنّ بعض السّكوت خير من النّط * ق وإن كنت بالكلام فصيحا
وقال أبو العتاهية « 4 » :
ألا إنّ بعد الذّخر ذخرا تنيله * وشرّ كلام القائلين فضوله
عليك بما يعنيك من كلّ ما ترى * وبالصّمت إلّا عن جميل تقوله
هامش
( 1 ) الأبيات لعبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، المتوفى سنة 129 ه ، انظر البيان والتبيين 1 / 274 ، لباب الآداب 277 .
( 2 ) ابن الحريش الأوسي ، شاعر جاهلي من دهاة العرب وشجعانهم ، كان سيد الأوس في الجاهلية ، مات قبل الهجرة بنحو 130 سنة . انظر الأغانى 13 / 115 ، خزانة الأدب 2 / 23 ، وانظر البيتين في البيان 1 / 20 ، وفيه : أحسن بالفتى ، لباب الآداب 277 وفيه : أجمل . . .
( 3 ) عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي ، شيخ الإسلام ، جمع المعرفة بالحديث والفقه والعربية وأيام الناس توفى سنة 181 ه . انظر شذرات الذهب 1 / 295 ، تاريخ بغداد 10 / 152 .
( 4 ) ديوانه 231 ، ورواية الشعر الأوّل فيه : ألا إن أبقى الذخر خير تنيله .