قال اللاحقيّ « 1 » :
اخفض الصّوت إن نطقت بليل * والتفت بالنّهار قبل الكلام
قال آخر :
أرى الصّمت خيرا من كلام بمأثم * فكن صامتا تسلم وإن قلت فاعدل
ولا تك في حقّ الإخاء مفرّطا * وإن أنت أبغضت البغيض فأجمل
ولا تعجلن يوما بشرّ تريده * وإذا ما هممت الدّهر بالخير فاعجل
ألا إنّ تقوى اللّه خير مغبّة * وأفضل زاد الظّاعن المتحمّل « 2 »
وقال آخر :
عوّد لسانك قول الصّدق تحظ به * إنّ اللّسان لما عوّدت معتاد « 3 »
وقال الحكماء : إذا تمّ العقل نقص الكلام ، فضل العقل على المنطق حكمة ، وفضل المنطق على العقل هجنة « 4 » .
وقال عمرو بن العاص : زلّة الرّجل عظم يجبر ، وزلّة اللسان لا تبقى ولا تذر .
وقال أعرابي :
عثرات اللّسان لا تستقال * وبأيدي الرّجال تجزى الرّجال
هامش
( 1 ) أبان بن عبد الحميد بن لاحق بن عفير الرقاشي ، شاعر مكثر من أهل البصرة ، اتصل بالبرامكة وخص بمدحهم ، ونظم لهم كليلة ودمنة شعرا ، انظر خزانة الأدب 3 / 458 ، الأعلام 1 / 20 ، وانظر البيت في عيون الأخبار 1 / 41 ، لباب الآداب 266 .
( 2 ) ورد البيت الأوّل في حماسة البحتري 364 منسوبا إلى صالح بن عبد القدوس ، وورد البيت الأخير .
فيها أيضا 250 منسوبا إلى أعشى باهلة .
( 3 ) لباب الآداب 326 .
( 4 ) الهجنة : العيب والنقص .