باب حمد اللّسان وفضل البيان
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان اللّه ما يظنّ أنها تبلغ ما بلغت يكتب اللّه « 1 » له بها رضوانه إلى يوم القيامة حتّى يلقاه . . . « 2 » » الحديث .
قال معاذ : قلت يا رسول اللّه ! أىّ الأعمال أفضل ؟
قال : « لا يزال لسانك رطبا من ذكر اللّه » .
وروى عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « أفضل الصّدقة صدقة اللسان ، تدفع بها الكريهة ، وتحقن بها الدّم » .
وقال عليه السلام : « أفضل الجهاد كلمة حقّ عند ذي سلطان جائر » .
قال أبو عنبة الخولاني رحمه اللّه : ربّ كلمة خير من إعطاء المال . وقال أبان ابن سليم : كلمة حكمة لك من أخيك ، خير لك من مال يعطيك ؟ لأنّ المال يطغيك ، والكلمة تهديك .
قالوا : خير الكلام ما دلّ على هدى ، أو نهى عن ردى .
ذكر عند الأحنف بن قيس : الصمت والكلام ، فقال قوم : الصمت أفضل « 3 » فقال الأحنف : الكلام أفضل « 3 » لأن الصمت لا يعدو صاحبه ، والكلام ينتفع به من سمعه ، ومذاكرة الرّجال تلقيح لعقولها .
هامش
( 1 ) ساقط من ا .
( 2 ) سترد بقية الحديث في باب تال ص 79 ، وقد أخرج ابن ماجة نحوه مطولا في سننه ص 1313 حديث 3969 ح 2 .
( 3 ) ساقط من ب .