مع الأبيات في آخر كتاب « بيان العلم وفضله » . ولمحمد بن بشير في هذا المعنى من قصيد له :
فصرت في البيت مسرورا تحدّثنى * عن علم ما غاب عنّى في الورى الكتب
فردا تخبّرنى الموتى وتنطق « 1 » لي * فليس لي في أناس غيرهم أرب
للّه من جلساء لا جليسهم * ولا خليطهم للسوء مرتقب
لا بادرات الأذى يخشى رفيقهم * ولا يلاقيه منهم منطق ذرب « 2 »
أبقوا لنا حكما تبقى منافعها * أخرى اللّيالى على الأيّام وانشعبوا « 3 »
إن شئت من محكم الآثار يرفعها * إلى النّبىّ ثقات خيرة نجب
أو شئت من عرب علما بأوّلهم * في الجاهليّة تنبينى بها العرب
أو شئت من سير الأملاك من عجم * تنبى وتخبر كيف الرّأى والأدب
حتّى كأنّى قد شاهدت عصرهم * وقد مضت دونهم من دهرنا حقب
ما مات قوم إذا أبقوا لنا أدبا * وعلم دين ولا بانوا ولا ذهبوا « 4 »
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كفارة ما يكون في المجلس من اللّغط « 5 » أن تقول : سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، لا إله إلّا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك » .
وفي حديث آخر :
هامش
( 1 ) ا : وتنظر .
( 2 ) البادرة : ما يصدر عن الحدة في الغضب من قول أو فعل ، والذرب : حدة اللسان وسلاطته .
( 3 ) ب : والشعب ، وانشعب : تفرق وتبدد .
( 4 ) انظر الأبيات في جامع بيان العلم 2 / 203 .
( 5 ) اللغط : الجلبة والصياح .