وقال حسان بن ثابت :
لساني وسيفي صارمان كلاهما * ويبلغ ما لا يبلغ السّيف مذودى « 1 »
وقال جرير :
وليس لسيفى في العظام بقيّة * ولا السّيف أشوى وقعة من لسانيا « 2 »
وقال الخليل بن أحمد :
أىّ شيء من اللّباس على ذي السّرو * أبهى من اللّسان البهىّ « 3 »
قال ابن سيرين : لا شيء أزين على الرجل من الفصاحة والبيان ، ولا شيء أزين على المرأة من الشحم .
قال الشاعر :
وكائن ترى من ساكت « 4 » لك معجب * زيادته أو نقصه في التكلّم
لسان الفتى نصف ، ونصف فؤاده * فلم يبق إلّا صورة اللّحم والدّم « 5 »
هامش
( 1 ) المذود : اللسان ، وانظر البيت في ديوانه 127 .
( 2 ) وردت الشطرة الأولى في ب : لساني وسيفي صارمان كلاهما أيضا ، وأحسب أنه تكرير من الناسخ لشطرة البيت السابق ، وما هنا موافق لرواية الديوان 606 .
( 3 ) السرو : المروءة في شرف ، وانظر البيت مع أبيات أخرى سترد بعد في عيون الأخبار 1 / 100 ، جامع بيان العلم 2 / 168 .
( 4 ) في ا : صامت .
( 5 ) نسب الجاحظ البيتين في البيان 1 / 181 إلى الأعور الشنى ، ونسبا في هامش التحقيق أنهما لزهير في معلقته ، ولكنني لم أعثر على البيتين وأخ لهما ثالث سيرد بعد ، بين أبيات معلقة زهير في شرح ديوانه لثعلب ط دار الكتب 1944 وفيه أصح روايات المعلقة . نعم وجدتهما منسوبين له في جمهرة أشعار العرب 51 ، وفي العلقات ط مطبعة الموسوعات سنة 1319 ه ، وفي ذلك الأخير علق الأستاذ الشنقيطي على البيتين بأنهما ليسا لزهير بل للخطفى جد جرير ، وفي حماسة البحتري ورد البيتان مرتين نسبهما في الأولى ص 205 إلى عبد الله بن معاوية الجعفري مع ورود الشطر الأوّل هكذا : وكائن فتى من معجب لك حسنه ، ونسبهما في الثانية ص 367 إلى زهير ، وفي فصل المقال 482 تردد في نسبتهما بين الهيثم بن الأسود النخعي ، وبين الأعور الشنى .