قيل لبعض العلماء : من أسوأ الناس حالا ؟ قال : من اتسعت معرفته ، وضاقت مقدرته ، وبعدت همته ، وأسوأ منه حالا : من لم يثق بأحد لسوء ظنه ، ولم يثق به أحد لسوء فعله .
قال غيره من الحكماء : حسب البعيد الهمة أن تكون غايته الجنة .
قال أبو العتاهية :
الظّنّ يخطئ تارة ويصيب « 1 »
وقال آخر :
وإنّى بها في كل حال لواثق * ولكنّ سوء الظّنّ من شدّة الحبّ
قال المتنبي :
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه * وصدّق ما يعتاده من توهّم « 2 »
قال ابن هرمة :
وحسبك تهمة لنصيح « 3 » قوم * يمدّ على أخي غدر جناحا
قال أبو حازم : العقل التّجارب ، والحزم سوء الظن .
قال الحسن البصري : لو كان الرجل يصيب ولا يخطئ ، ويحمد في كل ما يأتي لداخله « 4 » العجب .
هامش
( 1 ) عجز بيت وصدره : وجميع ما هو كائن فقريب . ديوانه 20 .
( 2 ) ديوانه 391 ، محاضرات الأدباء 1 / 141 ، 2 / 10 ، وقد نسب في اليتيمة 1 / 77 إلى أبى فراس الحمداني .
( 3 ) ب : في نصح ، والبيت في الحماسة لأبى تمام 2 / 224 والرواية فيها :وحسبك تهمة ببرىء قوم * يضم على أخي سقم جناحا( 4 ) ب : تداخله .