وفي معنى هذا البيت الأخير ، قول ذي الرمة :
قيل لي : قد هجاك مولى زياد * فأجبه ، فقلت : ليس بكفوى « 1 »
لست أهجوه إنّه خامل الذّك * ر لعلّ الخسيس يعلو بهجوى
هو كالكلب ينبح اللّيث رعبا * فذروه يهرّ بعدى « 2 » ويعوى
هو من سطوتى وبأس هجائى * في أمان ما بين حلمى وعفوى « 3 »
كتب علي بن الجهم إلى الحسن بن وهب :
إن تعف عن عبدك المسئ ففي * فضلك مأوى للصّفح والمنن
أتيت ما أستحقّ من خطأ * فجد بما تستحقّ من حسن « 4 »
فجاوبه الحسن بن وهب بأبيات منها :
أعوذ بالودّ الّذى بيننا * أن يفسد الأوّل بالآخر
وله أيضا :
أقلني أقالك من لم يزل * يقيك ويصرف عنك الرّدى « 5 »
وقال آخر :
ألا إنّ خير العفو عفو معجّل * وشرّ « 6 » العقاب ما يجاز به القدر « 7 »
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهى السقط من نسخة ب .
( 2 ) ب : بعد .
( 3 ) لم أعثر على الأبيات في ديوانه .
( 4 ) إعتاب الكتاب 164 ، عيون الأخبار 3 / 99 .
( 5 ) البيت في عيون الأخبار 1 / 101 ، ونسبه في نفح الطيب 2 / 126 إلى الحاجب أبى جعفر المصحفى .
( 6 ) ب : وخير .
( 7 ) ا : ما يحار به العذر ، وفي عيون الأخبار 011 : ما يجاز به .