باب الغضب
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس الشديد بالصّرعة « 1 » ، إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب » .
قال رجل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يا رسول اللّه ! دلّنى على عمل إذا عملته دخلت الجنة ، وأقلل لعلّى أحفظه . قال : « لا تغضب » .
وروى عنه عليه السلام ، أنه قال : « إذا غضبت قائما فاقعد ، وإذا غضبت قاعدا فقم ، أو قال : فاضطجع » .
أوحى اللّه إلى موسى : اذكرني عند غضبك ، أذكرك عند غضبى ، فلا أمحقك فيمن أمحق ، وإذا ظلمت فارض بنصرتي لك ، فإنها خير من نصرتك لنفسك « 2 » .
قال عيسى عليه السلام : يباعدك من غضب اللّه ألا تغضب .
أنشد ثعلب :
متى ترد الشّفاء بكلّ غيظ * تكن ممّا يغيظك في ازدياد « 3 »
قال سليمان بن داود عليهما السلام : أعطينا ما أعطى الناس وما لم يعطوا ، وعلّمنا ما علّم الناس وما لم يعلّموا ، فلم نر شيئا أفضل من العدل في الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وخشية اللّه في السرّ والعلانية .
قال علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه : إنما يعرف الحلم ساعة الغضب .
هامش
( 1 ) الصرعة : من يصرع الناس ولا يصرعونه .
( 2 ) ا : وإذا طلبت فارض بتصرفى لك ، فإنه خير من تصرفك لنفسك .
( 3 ) محاضرات الأدباء 1 / 110 .