تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
طلب عبد الملك بن مروان رجلا فأعجزه ثم ظفر به ، فقال رجاء بن حيوة : يا أمير المؤمنين ! قد صنع اللّه ما أحببت من ظفرك به ، فاصنع ما أحبّ اللّه من عفوك عنه . قال رجل للمنصور حين ظفر بأهل الشام ، وقد أجلبوا عليه وخالفوه مع عبد اللّه ابن علي : الانتقام عدل ، والتجاوز فضل ، ونحن نعيذ أمير المؤمنين باللّه أن يرضى لنفسه بأوكس النصيبين ، ولا يبلغ أرفع الدرجتين . كان يقال : أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ، وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه . قال المهلب بن أبي صفرة : خير مناقب الملوك العفو . قال المأمون : وددت أن أهل الجرائم عرفوا رأيي في العفو ، فسلمت لي صدورهم . قال معاوية رحمه اللّه : ما وجدت شيئا ألذّ عندي من غيظ أتجرعه ، ولم يعرف قيمة الأبّهة « 1 » من لم يجرعه الحلم غصص الغيظ . اعتذر رجل إلى الهادي فقال : يا أمير المؤمنين ! إقرارى بما ذكرت يوجب علىّ ذنبا لم أجنه ، وردّي عليك لا أقدم عليه لما فيه من التكذيب لك ، ولكني أقول :
هامش
( 1 ) في ا : الأبهمة ، وفي ب : الأئمة .