تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
أنفت من العار عند الملوك * وإن أكرمونى وإن قرّبوا
إذا ما صدقتهم خفتهم * ويرضون منّى بأن يكذبوا « 1 »
قيل للعتابى : لم لا تخدم الأمير « 2 » ؟ أو لا تكتب للأمير « 2 » ؟ فقال : لأنى رأيته يعطى رجلا ألف مثقال بلا خصلة ، ويرمى آخر من أعلى السور على الرأس بلا ذنب ، فلا أدرى أي الرجلين أكون عنده ، مع أن الذي أعطى في ذلك ، أكثر من الذي آخذ - يريد مهجته - وركوب الغرر « 3 » فيها معه ، والعتابي هو القائل :
تلوم على ترك الغنى باهلية * زوى الدّهر عنها كلّ طرف وتالد
رأت حولها النّسوان يرفلن في الكسي * مقلّدة أجيادها بالقلائد
يسرّك أنّى نلت ما نال جعفر * من الملك أو ما نال يحيى بن خالد
وأنّ أمير المؤمنين أغصّنى * مغصّهما « 4 » بالمرهفات البوارد
ذرينى تجئنى ميتتي مطمئنّة * ولم أتجشّم هول تلك الموارد
وإنّ كريمات المعالي مشوبة * بمستودعات في بطون الأساود « 5 »
وقال الغزال :
وإن أعطيت سلطانا * فحاذر صولة الزّمن
هامش
( 1 ) انظر البيتين والقصة في وفيات الأعيان 3 / 138 . ( 2 ) ب : الأمين . ( 3 ) ب : العذر . ( 4 ) ب : أغصه مغتصما . ( 5 ) يروى : لوى الدهر ، مكان : زوى ، وفي العقد : أعضنى معضهما ، ورواية الشطر الثاني للبيت الثالث فيه : ( وما نال يحيى في الحياة ابن خالد ) ، وفي التمثيل والمحاضرة يروى شطر البيت الأخير : ( فإن عظيمات الأمور مشوبة ) ، وانظر : محاضرات الأدباء 1 / 92 ، 163 ، نهاية الأرب 3 / 83 ، العقد الفريد 3 / 208 ، التمثيل والمحاضرة 83 ، زهر الآداب 3 / 39 .