لا تلبسن بالسلطان في وقت التباس الأمور عليه واضطرابها ، فإن البحر لا يكاد يسلم راكبه في حال سكونه ، فكيف عند اختلاف رياحه واضطراب أمواجه .
ريح السلطان على قوم سموم ، وعلى قوم نسيم .
الملك حقّ الملك ، من نشر أنواع الفضل ، وبسط أنواع العدل ، وجانب المطامع الرديئة ، والمطاعم الدنيئة .
قال مطرّف : لا تنظر إلى خفض عيش الملوك ، ولكن انظر إلى سرعة ظعنهم ، وسوء منقلبهم .
سئل رجل من بنى أمية عاقل ، فقيل له : أخبرنا عن أوّل شيء ، كان بدء زوال ملككم ، فقال : سألت فاسمع ، وإذا سمعت فافهم . تشاغلنا عن تفقد ما كان تفقده يلزمنا ، ووثقنا بوزراء آثروا مرافقهم على منافعها ، وأبرموا « 1 » أمورا أسروها « 2 » عنا ، فظلمت رعيتنا ، ففسدت نياتهم لنا ، وجدب معاشنا فخلت بيوت أموالنا ، وقل جندنا فزالت هيبتنا « 3 » ، واستدعاهم أعداؤنا فظاهروهم « 4 » علينا ، وكان أكثر الأسباب في ذلك استتار الأخبار عنا .
أنشدني أبو القاسم محمد بن نصير « 5 » الكاتب لنفسه :
إذا ما اللّه شاء صلاح قوم * أتاح لهم أكابر مصلحينا
هامش
( 1 ) ب : وارموا .
( 2 ) ا : أبرموها .
( 3 ) ب : فزادت هيبتهم .
( 4 ) فظافروهم .
( 5 ) ب : بصير .