أنشدني عبد اللّه بن محمد بن يوسف لنفسه :
ما يشتهى قرب السّلاطين * غير ضعيف العقل مجنون
لا تكذبن عنهم فما صحبهم * منهم على دنيا ولا دين
دنياهم بالخزى موصولة * ولا تسل عن دين مفتون
خيرهم فاعلمه لا يرتجى * وشرّهم ليس بمأمون
لا رأى لي في نيل دنياهم * حسبي بأن يسلم لي ديني
شكت الرعية بعض العمال ، فارتضى العامل بسهل بن عاصم ، فسأله الأمير ، فقال :
ما في عاملك ما يشتكى إلا أن اللّه أمر بأمرين ، امتثل فينا أحدهما « 1 » وترك الآخر ، قال اللّه عز وجل « 1 » :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
« 2 » ، فعدل فينا ولم يحسن إلينا ، وفي العدل بغير إحسان عطب « 3 » الرعية ، فقال له الأمير : صدقت ، قد وليتك مكانه .
ومن كلام ابن المعتز في هذا الباب : لا يدرك الغنى بالسلطان إلا نفس خاشعة ، وجسم متعب ، ودين منثلم .
من شارك السلطان في عز الدنيا ، شركه في ذل الآخرة .
فساد الرعية بلا ملك ، كفساد الجسم بلا روح .
إذا زادك الملك إيناسا فزده إجلالا .
هامش
( 1 ) ساقط من ب .
( 2 ) سورة النحل آية 90 .
( 3 ) ا : غضب .