تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أخو السّلطان موصوف * بحسن الرّأى والفطن
فساعة ما يزاوله « 1 » * رماه النّاس باللّعن
ويصبح رأيه المحمو * د « 2 » منسوبا إلى الأفن
وتبصر في مطيّته * سقوط العين والأذن
وتسترخى مفاصله * وتكسى كسوة الحزن
كأنّ بشاشة السّلطا * ن حين تزول لم تكن
وقال إدريس بن مقيم الإشبيلي :
قالوا تقرّب من السّلطان قلت لهم : * يعيذنى اللّه من قرب السلاطين
إن قلت دنيا فلا دنيا لممتحن * أو قلت دين فلا دينا لمفتون
قيل لأعرابى : من أنعم الناس عيشا ؟ قال : من لم يعرف السلطان ، ولم يعرفه السلطان ، وكان في كفاف وغنى . وأما أهل الآخرة فطريقتهم الإعراض عنهم ، وترك معاشرتهم . قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : حدثونا أن الحسن البصري نظر إلى قوم صحبوا السلطان واتسعت دنياهم ، فقال : ما تنظرون إليهم ، فو اللّه لئن كانوا من أهل الجنة لقد عجل لهم قليل من كثير « 3 » ذخر لهم « 3 » ، ولئن كانوا من أهل النار لقد أعطوا قليلا من كثير صرف عنهم فأتاهم ، فارحموا ولا تغبطوا « 4 » .
هامش
( 1 ) ا : ما يرى وله . ( 2 ) ا : المحسود . ( 3 ) ساقط من ب . ( 4 ) ب : ولا تقنطوا .
بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 349 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / محمد مرسى الخولي