قال مالك : قيل لأبى الدرداء : يردّك معاوية ، وأنت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فقال اللّهمّ غفرا . من يأت أبواب السلطان يقم ويقعد .
قال معاوية : لا أضع سوطى حيث يكفيني لساني ، ولا أضع سيفي حيث يكفيني سوطى .
قال معاوية يوما ، وقد ذكر من كان قبله : أما أبو بكر فهرب عن الدنيا ، وهربت عنه . وأما عمر فأقبلت إليه وهرب منها ، وأما عثمان فأصاب من الدنيا وأصابت منه « 1 » ، وأما أنا فقد داستنى الدنيا ودستها .
قال أبو عمر رضى اللّه عنه : سكت عن علىّ ، وأنا أقول : وأما علىّ فأصابت الدنيا منه ولم يصب منها .
وروى عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه أنه قال : إني لأستعمل الرجل ، وأدع خيرا منه ، وذلك أنى أستعمله لأن يكون أنقص عيبا وأوسع رأيا ، وأشد جرأة ، وأصبر على الجوع والعطش . وقد روى هذا مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
كان يقال : يوم من أيام إمام عادل أفضل من مطر أربعين صباحا أحوج ما تكون الأرض إليه .
قال المهلب : خير الولاة من كان في رعيته كأنه غائب عنها ، وهو شاهد فيها ، وكان المحسن في أيامه آمنا والمسئ خائفا .
هامش
( 1 ) ا : أصابته .