كان يقال : ثلاثة من عازّهم رجعت عزّته ذلّا ، السّلطان والوالد والعالم .
كان يقال : أربعة تشتد معاشرتهم : المتوانى ، والفرس الجموح ، والسلطان الشديد المملكة ، والعالم .
بصق عبد الملك يوما فقصر بصاقه ، فوقع فوق البساط ، فقام رجل من المجلس يمسحه بثوبه . فقال عبد الملك : أربعة لا يستحيا من خدمتهم : السلطان ، والوالد ، والضيف ، والدابة . وأمر للرجل بصلة .
كتب إلى عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه عامل له : إنّ مدينتنا قد احتاجت إلى مرمّة . فكتب إليه عمر : حصّن مدينتك بالعدل ، ونقّ طريقها من الظلم .
قال معاوية بن أبي سفيان : من وليناه من أمورنا شيئا فليجعل الرفق بين الأمانة والعدل « 1 » .
قال محمد بن كعب القرظي : قال لي عمر بن عبد العزيز : صف لي العدل يا ابن كعب . قلت : بخ بخ ، سألت عن أمر عظيم . كن لصغير الناس أبا ، ولكبيرهم ابنا ، وللمثل منهم أخا ، وللنساء كذلك ، وعاقب الناس بقدر ذنوبهم على قدر احتمالهم ، ولا تضربن لغضبك سوطا واحدا فتكون من العادين .
كان يقال : ليس شيء أحسن عند اللّه من حلم إمام ورأفته .
قال زياد لابنه عبيد اللّه : يا بنىّ ! إذا دخلت على أمير المؤمنين فادع له ، واصفح صفحا جميلا ، ولا ترين متهالكا عليه ، ولا منقبضا عنه .
هامش
( 1 ) ا : والرذل .