تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ولّى علىّ بن أبي طالب عمّ المختار بن أبي عبيد عكبرا « 1 » ، وقال له بين يدي أهلها : استوف منهم خراجهم ، ولا تجدن عندك ضعيفا ولا رخصة . ثم قال له : رح إلىّ . قال : فرحت إليه ، فقال لي : قد قلت لك بين أيديهم ما قلت ، وهم قوم خدع ، وأنا الآن آمرك بما إن قبلته وإلا أخذك اللّه به دونى ، وإن بلغني خلاف ما أمرتك به عزلتك ، لا تتبعنّ لهم رزقا يأكلونه ، ولا كسوة شتاء ولا صيف ، ولا تضربن رجلا منهم سوطا في طلب درهم ، ولا تقمه « 2 » في السجن في طلب درهم ، فإنا لم نؤمر بذلك ، ولا تستعر لهم دابّة « 3 » يعملون عليها ، فإنا أمرنا أن نأخذ منهم العفو . قال عمرو بن العاص لابنه : يا بنىّ ! ! احفظ عنى ما أوصيك به ، إمام عدل خير من مطر وبل ، وأسد حطوم خير من إمام ظلوم ، وإمام ظلوم غشوم خير من فتنة تدوم .

رسالة أردشير بن بابك إلى الملوك بعده

من أردشير ملك الملوك ، إلى الملوك الكائنين بعده : الخراج عمود المملكة بكنفه تعيش الرعية ، وتحفظ الأطراف والبيضة ، فاختاروا للعمل عليه أولى الطينة الحرة ، من ذوى العقل والحنكة ، وكفّوهم بسنى « 4 » الأرزاق يحسموا أنفسهم عن الارتفاق ، فما استغزر بمثل العدل ، ولا استنزر بمثل الجور .
هامش
( 1 ) بليدة بينها وبين بغداد عشرة فراسخ . معجم البلدان 4 / 142 . ( 2 ) ب : ولا تريد ؟ ؟ ؟ . ( 3 ) ب : ولا تتبعن لهم حانة . . . الخ . ( 4 ) ا : بيسير .