فأرجع مقنوطا وترجع بالّتى * لها أوّل في المكرمات وآخر « 1 »
ومما أنشده الرياشي :
شكري لفعلك فانظر في عواقبه * تعرف بفضلك ما عندي من الشّكر
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أنعم اللّه على عبد نعمة فعلم أنها من عند اللّه إلا كتب اللّه له شكرها ، وما علم اللّه من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له إن يستغفر ، وإن الرجل ليلبس الثوب فيحمد اللّه فما يبلغ ركبته حتى يغفر له » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من لم يشكر الناس لم يشكر اللّه عز وجل » .
وقال : « أشكر الناس للّه عز وجل أشكرهم لعباده ، ومن لم يشكر القليل لم يشكر الكثير » .
وفي التفسير : « اعملوا آل داود شكرا » « 2 » ، قالوا : الطاعات كلها شكر ، وأفضل الشكر الحمد .
وفي قوله في نوح عليه السلام : « إنّه كان عبدا شكورا » « 3 » ، وقالوا : كان لا يقوم ولا يقعد ، ولا يلبس ثوبا ، ولا يأكل ولا يشرب إلا حمد اللّه ، فأثنى عليه اللّه بذلك .
مكتوب في التوراة : اشكر لمن أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فإنه لا زوال للنعم إذا شكرت ، ولا مقام لها إذا كفرت ، والشكر زيادة في النعم ، وأمان من الغير .
هامش
( 1 ) نسب البيت الأوّل إلى طريح بن إسماعيل الثقفي ، ونسب الثاني إلى أبى يعقوب الخريمى في عيون الأخبار 3 / 160 . ونسبت كلها إلى طريح في نهاية الأرب 3 / 249 ، البيان 2 / 403 .
( 2 ) سورة سبأ آية 13 .
( 3 ) سورة الإسراء آية 3 .