أرعى أمانته وأحفظ غيبه * جهدي فيأتي بعد ذلك ما أتى
أجزيه أو أثنى عليه فإنّ من * أثنى عليك بما فعلت فقد جزى
وهذا الشعر لا يصح فيه إلا ما روى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة :
أنه للغريض اليهودي ، وهو الغريض بن السموأل بن عادياء اليهودي ، من ولد الكاهن هارون بن عامر بن ساعر ؛ وأما أهل الأخبار ، فاختلفوا في قائله ، فقيل :
هو لورقة بن نوفل ، وقيل : هو لزهير بن جناب الكلبي ، وقيل : لعامر بن المجنون « 1 » وقيل : ليزيد بن عمرو بن نفيل ، ومنهم من قال : إنه ليزيد بن عمرو أو ورقة بن نوفل البيتان الأولان ، والصحيح فيها وفي الأبيات غيرها أنهما للغريض اليهودي ، واللّه أعلم .
قال ابن أبي الدنيا : أنشدني الحسين بن عبد الرحمن :
لو كنت أعرف فوق الشّكر منزلة * أعلى من الشكر عند اللّه في الثّمن
إذا منحتكها منّى مهنّدة * شكرا على صنع ما أوليت من حسن « 2 »
وقال آخر في يحيى بن خالد البرمكي :
طلبت ابتغاء الشّكر فيما فعلت بي * فقصّرت مغلوبا وإنّى لشاكر
لقد كنت تعطيني الجزيل بنيهة * وأنت لما استكثرت من ذاك حاقر
هامش
( 1 ) كذا بالأصول ولعل صحته : مجنون بنى عامر .
( 2 ) البيتان في معجم الأدباء 10 / 87 ، وقد نسبا فيه إلى الحسين بن علي المغربي ، وورد الشطر الأوّل فيه : إذا منحتكما منى مهذبة شكرا . ونسبت في نهاية الأرب 3 / 249 إلى أبى عيينة المهلبي ، ورد فيه البيت الثاني :أخلصتها لك من قبى ؟ ؟ ؟ مهذبة * حذوا على مثل ما أوليت من حسن