باب الحجاب
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ولى من أمور النّاس شيئا فاحتجب عن حاجتهم ، احتجب اللّه عنه يوم القيامة وعن حاجته ، وخلّته وفاقته » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من رفع حاجة ضعيف إلى ذي سلطان لا يستطيع رفعها ، ثبّت اللّه قدميه على الصّراط يوم القيامة » .
حجب معاوية أبا الدّرداء يوما ، وحبسه عند بابه ، فقيل له : يا أبا الدرداء ! ويفعل هذا بك وأنت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال : من يأت أبواب السلطان يقم ويقعد .
قال عبد العزيز بن زرارة الكلابي :
دخلت على معاوية « 1 » بن صخر * على حين يئست من الدّخول
وما نلت الدّخول عليه حتّى * حللت محلّة الرّجل الذّليل
وأغضيت الجفون على قذاها * ولم أنظر إلى قال وقيل
فأدركت الّذى أمّلت منه * بمكث والخطا زاد العجول « 2 »
حجب أعرابىّ عند باب سلطان فقال :
أهين لهم نفسي لأكرمها بهم * ولن يكرم النّفس الّذى لا يهينها « 3 »
هامش
( 1 ) ب : ابن منصور .
( 2 ) الأبيات في عيون الأخبار 1 / 83 ، التنبيه للبكري 61 ، وفيهما : . . . بن حرب وذلك إذ ، وفي البيت الأخير رواية التنبيه : والخطاء مع العجول .
( 3 ) في هامش البيان علق الأستاذ السندوبى على البيت بأنه للحسن بن عبد الحميد ، وقد رؤى وهو يزاحم الناس على باب محمد بن سليمان العباسي ، فقيل له : مثلك يرضى بهذا ؟ فقال البيت . انظر البيان 3 / 118 . وانظره في العقد 1 / 82 ، عيون الأخبار 1 / 91 .