وقال حبيب الطائي :
أبا جعفر إنّ الجهالة أمّها * ولود وأمّ العلم جذّاء حائل « 1 »
وله أيضا :
فإنّى ما حورفت في طلب الغنى * ولكنّكم حورفتم في المكارم « 2 »
احتاج أبو الأسود الدؤلي إلى جار له يستقرض منه ، وكان حسن الظّنّ به ، فاعتلّ عليه ودفعه ، فقال أبو الأسود :
فلا تطمعن في مال جار لقربه * فكلّ قريب لا ينال بعيد
وفوّض إلى اللّه الأمور فإنّما * تروح بأرزاق عليك جدود
ولا تشعرنّ النّفس يأسا فإنّما * يعيش بجدّ عاجز وبليد « 3 »
وفي نحو هذا لبعض أهل عصرنا :
تجشّم جسيم الهول في طلب المجد * فنيل الغنى بين التّجشّم والكدّ « 4 »
« 5 » ودع قول ذي جهل يرى العجز راحة : * ذر الكدّ فيما رمته المنع بالجدّ « 5 »
وقال آخر :
تطلّبت حتّى لم أجد متطلّبا * وبالجدّ يسعى المرء لا بالتّطلّب « 6 »
هامش
( 1 ) ديوانه 128 ، عيون الأخبار 2 / 124 . والجداء : التي لا ثدي لها ، والحائل : الناقة لم تلقح سنة أو سنوات .
( 2 ) ديوانه 145 .
( 3 ) انظر الأبيات في معجم الأدباء 12 / 37 على خلاف في الترتيب ، وانظرها في ديوانه 227 ، وفيه : جليد مكان بليد .
( 4 ) ا : في طلب الغنى ، ولا تقعدن بين الخ .
( 5 ) البيت ساقط من م ، وفي ب : واسع مكان المنع .
( 6 ) ب : بالتقلب .