بالجدّ أجدى على امرئ طلبه * ومن يطل حرصه يطل تعبه
وقال آخر :
عش بجدّ وكن هبنّقة القي * سىّ نوكا أو شيبة بن الوليد
عش بجدّ ولا يضرّك نوك * إنّما عيش من ترى بالجدود « 1 »
هبنقة القيسي اسمه يزيد بن ثروان ، وكنيته أبو نافع ، أحد بنى قيس بن ثعلبة ، وهو الذي شرد « 2 » له بعير فجعل لمن جاء به بعيرين ، فقيل له : لم هذا ؟ قال : فأين فرحة الوجدان ؟ !
وأنشدني محمد بن نصر الكاتب رحمه اللّه لنفسه :
لا تشرهنّ إلى دنيا تملّكها * قوم كثير بلا عقل ولا أدب
ولا تقل إنّنى أبصرت ما جهلوا * من الإدارة في مرّ ومنقلب
فبالجدود هم نالوا الّذى ملكوا * لا بالعقول ولا بالعلم والحسب
وأيسر الجدّ نحوى كلّ ممتنع * على التمكّن عند البغى والطّلب
وإن تأمّلت أحوال الّذين مضوا * رأيت من ذا وهذا أعجب العجب
وقال إبراهيم بن المهدى :
هامش
( 1 ) في ب : م : هاشم بن الوليد ، وفي عيون الأخبار 1 / 242 : خالد بن يزيد ، والصحيح أن البيتين ليحيى بن المبارك اليزيدي النحوي في هجاء شيبة بن الوليد أحد أكابر قواد المهدى ، وكان اليزيدي يناظر الكسائي بين يدي المهدى ، فانتصر عليه ، وكان شيبة حاضرا ، فهاتر اليزيدي ، فأسرها في نفسه ، ثم قال فيه هذه الأبيات التي منها :شيب يا شيب يا هنى بنى القع * قاع ما أنت بالحليم الرشيدانظر البيان هامش 2 / 271 ، الأغانى 18 / 77 ، 20 / 28 ، نهاية الأرب 2 / 119 ، حماسة البحتري 246 .
( 2 ) في ب : ند .