وإنّ امرأ يمسى ويصبح سالما * من النّاس إلّا ما جنى لسعيد « 1 »
وقال أعرابىّ :
وإنّ الّذى ينجو من النّار بعد ما * تزوّد من أعمالها لسعيد « 2 »
ولبعض أهل عصرنا :
أرى همم المرء ما لم يكن * يساعده السّعد همّا عليه
وقد يعجز المرء ذو الاحتيال * إذا اللّه لم يقض رزقا إليه
وقال صالح بن عبد القدوس :
وليس رزق الفتى من حسن حيلته * لكن جدود بأرزاق وأقسام
كالصّيد يحرمه الرّامى المجيد وقد * يرمى فيرزقه من ليس بالرّامى « 3 »
ولرجل من بنى قريع أو للمعلوط ، وقيل : إنها لحاتم الطائي :
متى ما ير النّاس الغنىّ وجاره * فقير يقولوا عاجز وبليد
وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى * ولكن أحاظ قسّمت وجدود
وكائن رأينا من غنىّ مذمّم * وصعلوك قوم باد وهو حميد
ومعطى ثراء المال من غير قوّة * ومحروم جمع المال وهو جليد « 4 »
هامش
( 1 ) الصحيح أنه لحسان ، انظر قصة بيتين آخرين على قافيته لابنه عبد الرحمن وحفيده سعيد في الديوان 141 ، 142 ، وانظره في نهاية الأرب 3 / 69 ، الشعر والشعراء 173 ، وقد نسبه أبو تمام في الحماسة 2 / 13 لرجل من بنى قريع .
( 2 ) البيت ليزيد بن الصقيل العقيلي ، وهو لص كان يسرق الإبل ، ثم تاب وقتل في سبيل الله ، انظر الأمالي 1 / 61 .
( 3 ) التمثيل والمحاضرة 78 ، وفيات الأعيان 3 / 484 .
( 4 ) وردت الأبيات منسوبة للمعلوط في عيون الأخبار 1 / 246 ، زهر الآداب 2 / 185 ، وانظر الأبيات الثلاثة الأولى في حماسة أبى تمام 3 / 13 ، 14 والبيتين الأولين في حماسة البحتري 245 بغير نسبة ، وفيهما : جليد مكان بليد .