وله أيضا :
ما ضيّع اللّه خلقا * فاتّقى أن أضيعا
اللّه يرزق من لا * يطيعه والمطيعا
فاجعل سكوتك للّه * ونجواك جميعا
وكلّ بؤسى ونعمى * سيفنيان سريعا « 1 »
وقال آخر :
يا ربّما جاءني مالا أؤمّله * وربّما خاب مأمول ومنتظر
لو زاد في الرزق حرص أو مطالبة * ما كان من قد يطيل الكدّ يفتقر
ولأبى يعقوب إسحاق بن حسّان الخريمى « 2 » :
أقلّى علىّ اللّوم يا أمّ مالك * فلم يؤت من حرص على المال طالبه
فو اللّه ما قصّرت في وجه مطلب * أرى أن فيه مطلبا فأطالبه
ولكن لهذا الرزق وقت موقّت * يقسّمه بين البريّة واهبه
وأسهرنى طول التفكّر إنّنى * عجبت لأمر ما تقضّى عجائبه
أرى فاجرا يدعى جليدا لظلمه * ولو كلّف التّقوى لكلّت مضاربه « 3 »
وعفّا يسمّى عاجزا لعفافه * ولولا التّقى ما أعجزته مذاهبه
وأحمق مصنوعا له في أموره * يسوّده إخوانه وأقاربه
هامش
( 1 ) في ب : سكونك . . . والحراك ، وسينسيان مكان سيفنيان .
( 2 ) شاعر محسن ، وصفه أبو حاتم السجستاني بأنه أشعر المولدين ، أصله من خراسان من أبناء الصغد ، ثم اتصل بعثمان بن خريم ، أو خريم بن عامر المرى فنسب إليه ، توفى سنة 214 ه . تاريخ بغداد 6 / 326 ، طبقات الشعراء 293 ، زهر الآداب 4 / 16 .
( 3 ) ورد هذا البيت في ا هكذا :إلى عاجز يدعى جليدا لطلبه * ولو كلف التقوى لفلت مضاربهوقد نسب هذا البيت والذي يليه في معجم الشعراء 417 إلى أبى بكر العرزمي .